خطب و دروس

4210 0

الرئيسية » اخر الفتاوى » جراحة الوجه ونحوه للتجميل

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
جراحة الوجه ونحوه للتجميل

السؤال رقم 1644 - تاريخ النشر 2011-06-06        

السؤال:

       ما هو حكم جراحة التجميل للوجه أو جزء آخر من البدن، وما حكم استعمال وسائل تضخيم الأعضاء؟

الجواب:

التغيير في جسم الإنسان وبدنه بقطع أو وصل أو شق أو جرح يكون لوجهين:

       الوجه الأول:- أن يكون القطع أو الوصل أو الشق أو الجرح لأمور تخص صحة وسلامة البدن،كان تُشَقُّ بطن المريض لإجراء عملية، أو يُقطع عضو أو جزؤه خشية سريان مرضه إلى بقية الجسم، أو حصلت ثغرة في الجسم فيُنقل إليها قطعة لحم من موضع آخر منه، أو لأي مصلحة يعود نفعها لجسم الإنسان. فهذا أمر جائز شرعا؛ لأنه من باب العلاج أو من باب الضرورة؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استثنى ما إذا كان هذا الإجراء لداء كما سترى في حديث ابن مسعود الآتي.

       الوجه الثاني:- أن يجري ذلك للعبث، أو للزينة ومجرد التجميل، أو لزيادة الجمال، فهذا حرام؛ لأن فيه تغييرَ خلقِ الله؛ ولأنه من أمر الشيطان،كأن يَقطع إصبعا زائدا لا يضر بقاؤه، وكأن تطول الأسنان فيبردها بالمِبرد، أو أن يجرح جزءا من جسمه فيضع عليه مادة تعطي لونا مغايرا للجسم وهو ما يسمى بـ(الوشم)، أو يحلق الرجل لحيته أو شاربه أو حاجبيه، أو أن يُجري عملية الإخصاء على الإنسان دون سبب صحي؛ وذلك لقوله تعالى في سورة النساء حاكيا مقالة إبليس نحو عباد الله: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) -النساء: من الآية119- ؛ ولما روى ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: {سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء}.

       (والنامِصة) هي التي تأخذ الشعر وتقطعه بالمِنماص أو غيره، وقد اسْتُثْنِيَ من ذلك ما إذا نبت شعر للمرأة المتزوجة فأزالته تزينا لزوجها لا تبرجا لغيره.

       (والواشرة) هي التي تُوشِر الأسنان لتصغير حجمها.

       (والواصلة) هي التي تصل بشعرها شعرا غيره.

       (والواشمة) هي التي تغرز الجسم بالإبرة ليُشَكِّل نوعا من الزينة عليه. وكل هذا من باب التجميل وقد نهى الإسلام عنه.

       أما إذا أصاب الوجهَ حرقٌ أو قُطِعَ جزءٌ منه كالأنف والشَفة أو نحوها لمرض ونحوه، أو كان ذلك خِلْقَةً من الولادة، وأصبح الوجه مُشَوَّها، فلا مانع من إجراء عملية الترقيع بأن يؤخذ له جزء من الجسم لإصلاح ما حصل به تشويه؛ وذلك قياسا على إباحة الذهب لجعله أنفا لمن جُدِعَ أنفه؛ لأنَّ النبي -صلى الهز عليه وسلم- أذِنَ لرَعْفَجَة بعد أن قُطِعَ طرف أنفه أن يضع مكانها أرنبة من الذهب، على الرغم من أن استعمال الذهب حرام ولكن الضرورة لإصلاح الأنف أباحته، ولا يُعتبر ذلك تبديلا لخلق الله بل يُعتبر بمثابة العلاج لهذا التشويه الطارئ أو الخَلْقي فهو إعادته لخلق الله.

       أما إذا كان في الأنف والشفتين ضخامة مثلا فلا يجوز إجراء عملية لترقيعها كما سبق أن ذكرنا.

       كما أنَّ استعمال العقاقير -كالأبرة التي تؤدي إلى تضخم بعض الأعضاء من الجسم- يُعتبر تغييرا لخلق الها، لذا يحرم استعمال ذلك.

       وأما التجميل بتزيين الوجه وذلك بالاكتحال او استعمال المِكياج أو مواد أخرى: فإن كان محصورا للزوج وأمام المحارم فلا مانع من استعماله، وإن كان أمام الرجال الأجانب -ومنهم أخوة الزواج وأقاربه ماعدا أباه- فهو تبرج محرم ... والله الموفق.

عدد المشاهدات [4210]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق