فتوى في قرض الاسكان بعد قرار رفع النسبة تماما عن المواطن
السؤال رقم 2906 -
تاريخ النشر 2012-09-03
السؤال:
سبق أن أصدرت الدولة قرارا بمنح المواطنين قرضا للسكن، وقد خَفَّضَت نسبة الفائدة على القرض من 8% إلى 2% واعتبرته أجورا إدارية للعاميلن في المصارف.
وقد اعتبرتم هذه النسبة أيضا من الربا.
ثم صدر عن وزارة المالية كتاب برقم 11023 في 27/2/2012م أنَّ القرض الزراعي والصناعي وصندوق الإسكان يكون بدون فائدة وأنَّ وزارة المالية هي تتحمل هذه النسبة كمصاريف إدارية وليس المُستقرِض.
وقد أفتى البعض بتحريم ذلك أيضا؛ لأنَّ الفائدة مُحَرَّمة سواء دفعها المُستقرِض أو دُفِعَت عنه.
فهل هذا يُعَدُّ ربا يأثم المُستقرِض على ذلك؟
وما الموقف الآن من الاستقراض للأمور آنفة الذكر؟
الجواب:
بعد أن تم رفع الربا عن المُستقرِض أصبح الاستقراض مباحا؛ لأنَّ المُقرِض -وهو المصرف- لا ينتفع من المُستقرِض أيَّ نفع.
أمَّا ما تتحمله وزارة المالية عن المواطن وتدفعه للمصارف: فإنَّه ليس نيابة عن المُستقرِض؛ لأنَّه لم يُكلِّفها بالدفع عنه بل هي منحة من المالية للمصارف تعويضا لهم عن النفقات الإدارية؛ لأنَّ مصادر تمويل المصارف هو من المالية وتروم المالية زيادة هذا التمويل حتى لا يحصل عندها عجز بسبب هذه القروض، فالمال المدفوع من مصدر حكومي إلى مصدر حكومي آخر ولو أطلقوا عليه لفظ الفائدة؛ لأنَّ العبرة للمعاني لا للألفاظ، والمُستقرِض لم يوعز إلى المالية بالدفع عنه بل المالية هي المُتبرِّعة للمصرف في دفع الأجور الإدارية إضافةً إلى التمويل السابق؛ لأنَّ المصارف التي تُقرِض هي حكومية وليست أهلية وتمويلها من خزينة الدولة.
إذن ما تعطيه المالية هو مجرد زيادة التمويل السنوي لهذه البنوك تعويضا لها عن الخسائر التي قد تحصل بسبب القروض، وهذا ما دل عليه نص القرار الصادر من المالية، وهو ليس بدفع للربا من جهة أخرى، ولو كان دفعا للربا من جهة أخرى لكان حراما كما قلنا ولو باشر هذا الحرام آخر، ولكان السكوت عن ذلك حراما أيضا، والتسبب فيه أشد حرمة.
لذا لا أرى بأسا الآن بالاستقراض مادام المُستقرِض لم يدفع أيَّ ربا ولا يوعز إلى الآخر بدفعه ... والله أعلم
عدد المشاهدات [4807]