خطب و دروس

5972 0

الرئيسية » اخر الفتاوى » الهتاف والتكبير أثناء الخطبة

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
الهتاف والتكبير أثناء الخطبة

السؤال رقم 3271 - تاريخ النشر 2013-02-22        

بسم الله الرحمن الرحيم

الهتاف والتكبير أثناء الخطبة

بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

       أقول: إن الله سبحانه وتعالى جعل صلاة الجمعة من ركعتين؛ لأنه جعل الخطبتين تقوم مقام الركعتين الأخريين، إلا أن الكلام أثناء الركعتين بما هو لا علاقة له بالصلاة مبطل لهما؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: {هذه الصلاة لا يصح فيها شئ من كلام الناس}؛ ويقول في الطواف: {إنه صلاة ولكنكم تتكلمون فيه}؛ ومفهوم المخالفة فيه أن الصلاة لا يجوز الكلام فيها.

       أما الكلام من المصلين أثناء الخطبة أو بعد خروج الإمام فإنه مبطل لثواب الصلاة وإن سقط الفرض؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- : {إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب لغوت} رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

       وقوله: {من دنا من الإمام ولم يستمع ولم ينصت كان عليه كفل من الوزر، ومن قال صه فقد لغى، ومن لغى فلا جمعة له} رواه أحمد وأبو داود وأحاديث كثيرة بهذا الخصوص.

       فقد رأيت وسمعت من الإخوة المصلين في صلاتهم الجمعة الموحدة أن العاطفة تتغلب عليهم مما جعلهم يهتفون أحيانا أو يكبرون أحيانا، وصنيعهم هذا مخالف لآداب الإنصات إلى الخطبة.

       فأرجو من الإخوة العلماء أن ينبهوا المصلين بالكف عن ذلك، وإن رغبوا الهتاف أو التكبير فليؤخروه بعد الانتهاء من الصلاة حرصا على عدم حرمانهم من ثواب الجمعة.

       أما تحريضهم على ذلك من قبل الخطيب فإنه أمر غير مقبول؛ لأنه مخالف لما اطلع عليه من نصوص.

       مع العلم أن الحنفية منعوا الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ذكر اسمه إلا إذا ذكر الاسم في الآية التي هي (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما).

والله الموفق

أ.د.عبدالملك عبدالرحمن السعدي

عدد المشاهدات [5972]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق