خطب و دروس

1814 0

الرئيسية » اخر الفتاوى » بعض المساجد أخَّرت وقتَ الفجر عن وقته المعتاد بعشر دقائق

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
بعض المساجد أخَّرت وقتَ الفجر عن وقته المعتاد بعشر دقائق

السؤال رقم 3275 - تاريخ النشر 2015-06-23        

السؤال:

       رؤية طلوع الفجر بالعين المجردة في بدايته من العسير في هذه الظروف؛ لأنَّ الأنوار الكهربائية وضوء القمر أحيانا قد تمنعان من ذلك، فهل يكفي ثبوت ظهوره بواسطة العلم الفلكي؟

       وهل الإمساك يكون على الأذان الحالي للفجر أو يؤخر إلى أن يبرز للعيان واضحا؟ وما صحة صيام من يؤخره إلى هذا الوضوح؟

الجواب:

       السؤال ذو شقين:

       الشق الأول: ثبوت ظهور الفجر بواسطة العلم.

       أقول: إن العلم بواسطة الأجهزة والآليات الحديثة أصبح دقيقا في إثبات ظهور الفجر وحصول الزوال وظل المثل للعصر، ومن يشك في ظهور الفجر فالمفروض أن يشك في الاستواء والزوال وظل المثل، فلماذا يعتمده لصلاة الظهر والعصر ولم يعتمده لصلاة الفجر؟!

       ولدقة ظهوره قال الغزالي: "لا يعرف الفجر إلا نبي"؛ لأنَّه خيط -كما نطقت الآية-، أي يُشبه الخيط في الدقة، فظهور الخيط هو البداية، والخيط في حد الأفق لا يدرك بالعين المجردة داخل المدينة.

       ولولا ورود النص في رؤية الهلال لاعتمدنا العلم أيضا للصيام، ولكن الحديث أناط الصوم بالرؤية البصرية فقال -صلى الله عليه وسلم- : {صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته}.

       الثاني: أرى البعض يستمر في الشرب والأكل وقت الأذان الثاني، فأقول:

       إن كان أذن المؤذن والفجر طالع فإنه يأكل في نهار رمضان فصومه باطل.

       وإن لم يطلع الفجر فالأذان باطل يحتاج إلى إعادة، ولماذا يسمح لنفسه بصلاة الصبح عنده ولا يمتنع عن الأكل والشرب عنده؟!

       أمَّا تأخيره: فإنَّه لا مانع لذلك بالنسبة للصلاة، أمَّا بالنسبة للصوم فإنَّ من يستمر بالأكل والشرب إلى ذلك فهو مفطر وليس صائما.

       فالأذان الثاني الآن هو دليل على أنَّ الفجر ظهر فوق الأفق؛ ولأجل أن لا يفسد صوم الصائم؛ وأخذا بالاحتياط للعبادة، فأرى أن يمسك الصائم قبل الأذان بخمسة دقائق على الأقل؛ خروجا من الخلاف.

       لذا لا يؤخر إلى عشر دقائق أو أكثر؛ لأنَّه في هذه الحالة يرى ارتفاعه عن الأفق بنصف متر أو أقل بقليل للناظر، إذن هو ظاهر قبل ذلك.

       وإن حصل التأخر من بعض المساجد فأوصي الصائمين أن يمسكوا -فيما بينهم وبين أنفسهم- قبل وقت الأذان -المعمول به الآن وسابقا- بدقائق؛ احتياطا لصحة صيامهم، لا قبل وقت الأذان الجديد في هذه المساجد.

والله ولي التوفيق ،،،

عدد المشاهدات [1814]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق