خطب و دروس

10050 0

الرئيسية » الفتاوى » ما يُفطِّر الصائم وما لا يُفطِّره من الأمور المستجدة وغيرها

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
ما يُفطِّر الصائم وما لا يُفطِّره من الأمور المستجدة وغيرها

السؤال رقم 402 - د.محمد/ العراق/ تكريت / - صلاح الدين تاريخ النشر 2011-08-11        

السؤال:

       ظهرت في هذه الأيام أمور يضطر الصائم لاستعمالها وقت صومه، كالبخاخ والحقنة الشرجية، والحبوب التي توضع تحت اللسان، والتحاميل، والفحص الداخلي للمرأة، والإبر بأنواعها، والدهونات الخارجية، وإدخال المُغذِّي أو الدم إلى الجسم، وسحب الدم من الوريد،وقطرة العين، فما هو المُفطِّر منها وما هو غير المُفطِّر؟

 الجواب:

       يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- {إنَّما الإفطار من الداخل لا من الخارج}.

       والمراد بالداخل: ما يدخل إلى الجوف أو الرأس، والجوف يبدأ من الحلقوم إلى نهاية المثانة سواء كان مُغذِّيا أم غير مُغذٍّ.

       أمَّا ما يتسرب في الجسم: فإنَّه لا يُفطِّر، وسواء كان مُغذِّيا أم غير مُغذٍّ، وبناءا على هذا: فإنَّ من المُستجدَّات ما يُفطِّر ومنها ما لا يُفطِّر.

أولا: ما يُفطِّر:

       1. البخَّاخ: ثبت أنَّ ما يحتويه مُركَّبٌ من غاز ومادة، فإذا دخل إلى القصبات الغاز فقط: فإنَّه لا يُفطِّر. وإن صاحبته مادة: فالمادة هي التي تُفطِّر.

       لذا أرى إن كان المُصاب بالربو يطيق الصوم: فليصم ويدفع مع صومه فدية مقدارها كيلوان من القمح أو الأرز أو قيمة ذلك من كل يوم.

       لأنَّه إن دخل الغاز فقط، فصيامه صحيح وما يدفعه صدقة نفل، وإن دخلت معه المادة، فإنَّ صيامه غير صحيح والفدية تجزئ عنه.

       2. الحقنة الشَرجيَّة: تُفطِّر الصائم، فمن اضطرَّ إليها نهار صومه استعملها وقضى يوما مكانه.

       3. الحبوب التي توضع تحت اللسان وانحلَّ منها مادة مع اللعاب وابتلعه مع اللعاب. وإن تسرَّبت المادة في الفم فقط فلا تُفطِّر، وهذا هو المقصود طبيَّا؛ حيث يُكتفى بتسرب المادة في الفم فقط دون البلع.

       4. التحاميل إن أُدخلت ولم تغب لا تُفطِّر، وإن غابت تُفطِّر؛ لأنها تذهب إلى الجوف، والمعلوم أنها تغيب.

       وكذا ما يدخل إلى الدبر والمهبل، إن اختفى أفطر وإلا فلا يُفطِّر بمجرد ذلك.

       5. إدخال الكف داخل قُبُل المرأة أو الدبر (الفحص الداخلي للمرأة) مفطر، فمن فُحِصَت هكذا وهي صائمة فعليها القضاء. وعليها أن تؤجل الفحص إلى غروب الشمس وعلى الطبيبة الالتزام بذلك. أمَّا إدخال الإصبع فقط: فإنَّه لا يُفطِّر.

       6. قطرة الأنف؛ وذلك لأنَّها تدخل إلى جوف الرأس مباشرة.

       7. إدخال الماء في الأذن عمدا، كأن أقطر في أُذُنه ماءً فإنَّه يُفَطِّر الصائم.

        على أنَّ الحنفية يرون إدخال الماء لا يُفَطِّر، وإدخال الدهن يُفَطِّر.

        أمَّا دخوله دون تعمُّد في إدخاله إلى الأذن، بل دخل وقت الاغتسال أو الغطس في الماء لا يُفَطِّر الصائم.

 

ثانيا: ما لا يُفطِّر:

       بصورة إجمالية: كل ما يتسرب في الجسم ولا يصل إلى الأمعاء أو المعدة أو داخل الرأس: فإنَّه لا يُفطِّر.

       1. الأبر على اختلاف أنواعها مُغذِّية أم غير مُغذِّية في الوريد أم في العضل.

       2. النزيف من الأنف أو من غيره.

       3. الدهونات الخارجية ولو في منفذ الشرج، ما لم يتسرب منه شيء إلى الداخل.

       4. إدخال المُغذِّي أو الدم إلى الجسم.

        5. سحب الدم من الوريد، سواء كمية قليلة أم كثيرة.

        6. قطرة في العين: لا تفطر الصائم؛ لأنها تنزل إلى الفم لا إلى الجوف، فإن تسربت إلى الجوف أفطرت؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتحل وهو صائم فيجد طعم الكحل في فمه ولا يُفطر، ومثل ذلك قطرة العين.

       7. قطرة الأذن أو إدخال الدواء فيها، مادامت الطبلة تمنع دخول المادة إلى الداخل فإنه لا يُفطِّر دخولها، إلاَّ إذا قال الأطباء إنَّ المادة تخترق الطَبَلة وتدخل إلى الداخل فتكون مُفطِّرة.

        ومِّما يؤسف أنَّ البعض يربط الفطر بالمُغذِّي وعدم المُغذِّي، وهذا خطأ فادح. إذ على هذا لا يفطر مَن يشرب الدخان (السكارة)، ولا يَفطر مَن يبتلع حصوة أو نحوها.

       ويُفتي بإفطار مَن يدخل المُغذِّي عن طريق الوريد، فلو كان الأمر مرتبطا بالغذاء وعدم الجوع لحكمنا بأنَّ صوم الوصال للنبي –صلى الله عليه وسلم- كان باطلا؛ لأنَّه كان يبيت عند ربِّه يُطعمه ويُسقيه.

       ومَن لا يشعر بالجوع نحكم عليه بعدم الصيام، وهذا لم يقل به أحد.

عدد المشاهدات [10050]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق