خطب و دروس

3617 0

الرئيسية » الفتاوى » حكم الصلاة على الكرسي

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
حكم الصلاة على الكرسي

السؤال رقم 889 - تاريخ النشر 2010-09-08        

السؤال:

       نرى عددا من المصلين يجلسون على الكرسي ويؤدون الصلاة عليها ولاسيما في المساجد، فهل تصح صلاة المصلي والحالة هذه؟

الجواب:

       مشروعية ترك القيام في الصلاة:

أولا: القيام هو ركن من أركان الصلاة المفروضة؛ لقوله تعالى (وقوموا لله قانتين) البقرة: 238؛ ولما روى البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعمران بن حصين:(صلِّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب).

       والصلاة عندما تطلق ينصرف المراد منها إلى الفرض، فلا تجوز ولا تصح صلاة الفرض -للقادر على القيام- أن يصلي قاعدا سواء على الأرض أم على الكرسي.

       إلا لعذر، كأن لا يمكنه القيام لمرض أو شيخوخة، أو يمكنه القيام ولكنه لا يستطيع النهوض إليه من الجلوس، أو يمكنه ذلك ولكن القيام يزيد في مرضه، أو كانت رجلاه فيها مرض في مفاصله لا يمكنه القيام معه: فتارك القيام لمثل هذه الأعذار تصح صلاته بأجر تام.

ثانيا: صلاة السنن الراتبة أو النافلة:

       إن ترك المصلي القيام فيها للأعذار السابقة فصلاته صحيحة وثوابه كامل، وإن تركه لغير عذر صحت صلاته وله نصف أجر القائم.

       وعموم الأدلة السابقة تقتضي عدم صحة ترك القيام فيها إلا لعذر، ولكن خُصَّ تركه بدون عذر بما روى البخاري ومسلم أنه -صلى الله عليه وسلم- قال -في القيام في النفل-: (من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم) فالسليم إذا صلى قاعدا مع الركوع والسجود على الأرض له نصف أجر القائم وصلاته صحيحة.

ثالثا: هيئة القعود:

       الهيئة الأولى :الصحيحة: هي أن يتربع ويقرأ ثم يثني رجليه فينحني للركوع، ثم يرفع ويسجد على الأرض مرتين، فإن لم يمكنه التربع جلس كجلسة التشهد أو حسب ما يستطيع، ومن تَمَكَّن من السجود على الأرض لا يصح منه الإيماء فيه ولو في النفل.

       ومن هذه حالته لا تصح صلاته على الكرسي إلا أن يجلس عليه ثم عند السجود يسجد على الأرض، ولا يصح منه الإيماء، وسواء في الفرض أم النفل لأن السجود موضعه الأرض.

       فإن لم يمكنه السجود على الأرض بل يومئ فيه جاز أن يومئ وهو جالس على الأرض أو على الكرسي لا فرق بذلك.

نوع العجز:

       العجز عن السجود يكون لمرض في وجهه يمنعه من وضعه على الأرض، أولا يمكنه ثني رجليه ليصل إلى الأرض لمرض في مفاصلها أو أيِّ مُعَوِّقٍ آخر.

       وعلى هذا فإنَّ الجالسين على الكراسي -مع إمكانهم السجود على الأرض ولم يسجدوا عليها وأومأوا- صلاتهم باطلة لعدم عجزهم عن السجود بوضع الوجه على الأرض وسواء جلس على الكرسي أم جلس على الأرض.

       الهيئة الثانية: أنه يمكنه القيام والركوع ولا يمكنه السجود على الأرض، فهذا يقف ويركع وعند السجود يومئ وهو جالس على الكرسي على أن لا يتقدم عن الصف وهو قائم أو يكون متأخرا عنه وهو جالس أو يؤذي من خلفه بكرسيه.

       وفي هذه الحالة يقف مع الصف حتى لا ينفرد عن الصف فإنه مكروه، فإذا أراد السجود سحب الكرسي إلى الأمام شيئا يسيرا ليساوي الصف في الجلوس حتى لا ينفرد عن الصف فإنه مكروه، فإذا نهض أرجعه إلى الخلف ووقف مع الصف بعمل ذلك بحركات قليلة مع حركة السجود والقيام.

       الهيئة الثالثة: هو عاجز عن القيام والسجود على الأرض فهذا يجعل جلسته على الكرسي مساوية للصف ويومئ في الركوع ثم يرفع رأسه ثم يومئ بالسجدة الأولى ثم يجلس ثم السجدة الثانية.

       وعليه أن يلتصق بالمصلين أو بالكراسي المجاورة ولا يترك فرجة بينه وبين مَن بجواره.

ملاحظة:

       إذا أومأ في الركوع بأن يحني رأسه إلى الأرض: يجب أن يكون انحناؤه في السجود أخفض من إيماء الركوع، وكلما زاد في انحنائه وميوله إلى الأرض كان أفضل، ولا يجوز تسوية الانحناء إلى السجود مع انحناء الركوع.

 

17/رمضان/1431هـ 27/8/2010م

عدد المشاهدات [3617]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق