بيان رقم (74) إدانة قرار الاعدامات و الاعتداء على جزيرة البو عساف

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (74) إدانة قرار الاعدامات و الاعتداء على جزيرة البو عساف

قال تعالى (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَأُخْرَى)

       الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

      أما بعد: فقد اتضح للعالم الإسلامي والعربي الصامت أن الهدف الذي تهدف إليه بعض دول الجوار بواسطة سلطة طائفية هو إبادة السنة وتخلية العراق منهم للتمدد إلى دول أخرى واضطهاد الشيعة العرب في وسط العراق وجنوبه وتخليته من بعضهم.

       وقد تمثل هذا العدوان الآن بالحدثين الآتيين:

       1- تنفيداً لتهديد الخفاجي وبضغط على معصوم بالتوقيع على إعدام مجموعة من سجن الناصرية وكلهم من المكون السني وأغلبهم أبرياء من الإرهاب ستقوم السلطة بإعدامهم ليكون ثأراً لجريمة الكرادة؛ عجزاً من السلطة للعثور على منفذيها، وقد يكون لها يد في هذه الجريمة، وهؤلاء قد حكموا من محكمة مسيسة على إثر إخبار المخبر السري أو الاعتراف تحت التعذيب، فهل هؤلاء السجناء قاموا بذلك وهم تحت القضبان؟

       2- المجزرة التي حدثت في جزيرة (البو عساف) من قصف متعمد من قبل الطائرات العراقية التي تقاد من قبل طيارين طائفيين حاقدين.

       تحت ذريعة مطاردة أفراد من الإرهابيين، فإن كان الهارب إرهابياً فهل الضحايا من النساء والأطفال والعجزة والمسالمين يؤاخذون بجريمة هؤلاء؟

       لذا أعود لأقول: إلى متى يبقى السياسيون على هذا الأسلوب العدائي الطائفي المفرق؟! ومتى يتوجه الساسة إلى لَم الشمل تحت وحدة عراقية لا تأثير عليها من الدول الأخرى ليعيدوه إلى نسيجه الاجتماعي؟! ومتى يعدلون عن التحزب والطائفية؟!

       وإني بدوري أُدين هاتين الجريمتين على الأبرياء والله هو المنتقم.

 

أ.د.عبد الملك عبد الرحمن السعدي
10/شوال/1437
15/7/2016

صفحة للطباعة